البخاري

17

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 1 » قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فِي كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ . 5444 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حِكْمَةً « 2 » . 5445 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ : بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي إِذْ أَصَابَهُ حَجَرٌ فَعَثَرَ فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ ، فَقَالَ : هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ . وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ . 5446 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ « 3 » . وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ .

--> ( 1 ) الآيات من رقم 224 إلى 227 من سورة الشعراء . ( 2 ) حكمة : أي قولا عدلا مطابقا للحق والصواب . ( 3 ) الباطل : المقصود به هنا الشيء الفاني وربما قيل إن إنشاد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم للشعر قد يناقض مضمون قوله تعالى : وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ والرد على ذلك أن إنشاد الشعر شيء وقول الشعر وابتكاره من البدء شيء آخر . ثم إنّه من الثابت أنّه صلّى اللّه عليه وسلم فيما ردده من الشعر كان ذلك في مناسبات القصد منها تحريك همم الرجال للعمل وتنشيطهم له . أيضا فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان يغير من طبيعة الوزن الشعرى بالمد الزائد للكلمة في أواخر الأبيات حتّى تخرج عن الطبيعة المعروفة في البحور الشعرية كما حددها الخليل بن أحمد .